الطوارق ( تيفيناغ : ⴾⵏⵏⵜⵎⴰⵛⵈ ) هم الشعب الذي يستوطن الصحراء الكبرى، في جنوب الجزائر، وأزواد شمال مالي، وشمال النيجر، وجنوب غرب ليبيا، وشمال بوركينا فاسو. والطوارق مسلمون سنيون مالكيون، ويتحدثون اللغة الطارقية بلهجاتها الثلاث تماجق وتماشق وتماهق.
نسبهم
الأمازيغ والطوارق على وجه الخصوص هم أخلاف الجرمنتيين الذين استوطنوا الصحراء الكبرى في جنوب ليبيا وجنوب الجزائر منذ آلاف السنين، ولا تزال رسوماتهم باقية إلى يومنا هذا على كهوف طاسيلي والهقار [1] وأما نسب الطوارق من الأمازيغ (البربر) فهو إلى صنهاجة [2]، وقد قسم النسابة البربر إلى قسمين كبيرين : البرانس والبتر .[3]- البرانس، وهم أبناء برنس ابن بر .
- البتر، وهم أبناء مادغيس ابن بر الذي لقب بالأبتر .
لغتهم
مقالة مفصلة: لغة طارقية ( تماشق )
موطنهم
خريطة وطن الطوارق.
دينهم
الطوارق مسلمون سنيون مالكيون، ولقد كان للطوارق دور في نشر الإسلام عندما أسسوا دولة المرابطين في القرن الخامس الهجري [9] وعندما أسسوا مدينة تمبكتو التاريخية التي غدت من أكبر مراكز الإشعاع الحضاري والديني، ومركزا فريدا من مراكز التجارة في المنطقة بأسرها.[10]سبب تسميتهم بالطوارق
اختلف المؤرخون في تسمية الطوارق بهذا الاسم فمن قائل أن سبب تسميتهم بالطوارق نسبة إلى طروقهم الصحراء وتوغلهم فيها، ومن قائل أن سبب التسمية هو انتسابهم إلى طارق بن زياد[11]، والصحيح أن اسم "طوارق" ومفرده طارقي، أو تارقي، أو طارجي، نسبة إلى تارجا، والتي تعني الأرض الغنية بمنابع المياه، وهي منطقة واحات فزان التي كانت تحوي أكبر مخزون للمياه الجوفية في الصحراء الكبرى منذ أقدم الأزمان ولا تزال كذلك حتى اليوم. [12] ويقول الأستاذ محمد أحمد الشفيع في عنوان فرعي في بحثه عن الطوارق كيف يسمي هذا الشعب نفسه؟: ((إن هذا الشعب يطلق على نفسه "كلتماجق" كما ينطقه الطوارق في النيجر أو "كلتماشق" كما ينطقونه في مالي أو "كلتماهق" كما ينطقونه في ليبيا والجزائر فالاختلاف هو نطق الحرف قبل الأخير من هذه الكلمة. وإذا ما حللنا الكلمة نجدها تتكون من جزأين:- كَلْ: أي أهل، أصحاب.
- تماشق: ومعناها اللغة الطارقية.
ثقافتهم
فرقة تيناريوين عام 2009 م .
الطبقات الاجتماعية
ينقسم المجتمع الطارقي إلى طبقات تبعا للوظيفة والمكانة .- الطبقة العليا :
- قبائل تختص بالحرب .
- قبائل تختص بالعلم والحرب معا .
- قبائل تختص بالعلم .
- الطبقة الغارمة
- الطبقة الدنيا :
- الحرفيون .
- العبيد .[14]
الحياة الاقتصادية
قد ظل الفقر نسبيا بلا موطن في صحراء الطوارق طوال القرون الماضية بفضل قوافل التجارة التي لم تنقطع يوما حتى دخول الفرنسيين وهيمنتهم على الصحراء ومنافذها، وإيقافهم لتلك العجلة والشريان اللذين أنقذا سكان الصحراء من الهلاك مرات تلو أخرى [15]، فقد جعل الطوارق موقعهم قي وسط الصحراء الكبرى حلقة وصل بين الشمال الأفريقي: المغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا. وبين قبائل الهوسا في ممالك كانم وقرو ( نيجيريا الحالية )، وكذلك سكان بحيرة تشاد، ووسط أفريقيا، وحتى بلاد غانا مما أهلهم ليكونوا تجار قوافل. ينقلون إلى الجنوب الملح الذي يحضرونه من بلما ومن تاودني وهو من السلع النادرة قديما، حيث كان الملح يباع بوزنه ذهبا.[16][17] كما ينقلون القماش والأغطية والفرش المصنوعة من الصوف القادمة من الشمال [18]، ويحملون من الجنوب الذرة والدخن والأرز إلى منتجعاتهم ثم يسيرون في قوافل إلى الشمال تحمل ريش النعام والجلود والسيوف، ولما كانت طرق القوافل من الشمال إلى الجنوب والعكس مزدهرة، قبل الاستعمار الفرنسي للمنطقة، فقد سيطر الطوارق على طرق هذه القوافل، وكانوا يأخذون الإتاوات عنها وكذلك أجرة الخبرة لقيادتها وحمايتها .[19] أي أن الطوارق كانوا قبل الاستعمار الفرنسي يعملون تجار قوافل ورعاة في آن معا، أما الآن فيشتغل الطوارق بتربية الماشية فقط من إبل وماعز وضأن، كما يربي طوارق الجنوب المتواجدون في منطقة السافانا البقر، حيث المياه وفيرة. ويتخذ الطوارق من ألبان الإبل والبقر طعامهم الرئيسي وكذلك من لحومها، كما تدهن نساء الطوارق شعورهن وأجسامهن بالسمن. ويقوم العبيد والموالي برعي هذه المواشي وتفقدها، وينتقل الطوارق من مناطقهم نحو المناطق الممطرة تبعا لرعي مواشيهم، ويحتقرون الزراعة ولا يحسنونها أصلا، ويعتبرونها من عمل العبيد والطبقات السفلى، ويحترفون الصيد خاصة صيد الغزلان والوعول والنعام والزراف.[18] وبسبب الجفاف الذي ضرب منطقة الساحل والصحراء فقد تأثرت حياة الطوارق كثيرا خصوصا في دولتي مالي والنيجر، بسبب التهميش الحكومي، حيث لم تقم هاتان الدولتان بأي مشاريع تنموية في مناطق الطوارق فيهما.[20]لثام الطوارق
رجل طارقي متلثم من تمبكتو عام 1890 م .
إبراهيم أغ بهنقا - رحمه الله - أحد أبرز قادة الطوارق الثوريين متلثم .
ويصف ابن عذارى المراكشي الطوارق فيقول :
|
|
وهم قوم يتلثمون، ولا يكشفون وجوههم، ولذلك سموهم باللثمين، وذلك عادة لهم يتوراثونها خلفا عن سلف |
|
وهناك قول آخر عن سبب عادة اللثام : إنه على عكس الاعتقاد السائد، فإن هذا اللثام الذي يضعونه، ليس بلباس وقائي ضد رياح الصحراء وزابعها الرملية، ولكنه عادة عريقة في القدم تعود إلى آلاف السنين، حيث كان قدماء الطوارق يضعونه بصفة رمزية لوقاية الأنف والفم، وبالتالي مداخل الجسم من تسرب الأرواح الشريرة.[23] وقد ذكر رُود في كتابه عنهم، أن الرجل منهم: إذا أراد أن يربط لثامه اختفى عن الأنظار، حتى عن أهله، وهو مفخرة يتمدّحون بها، ولا يعتبر الفرد كامل الرجولة، ولا عضوا فاعلا في المجتمع، إلا بعد ارتدائه اللثام عند بلوغه سن الرشد، وهو ما يقيمون له احتفالا كبيرا يعلنه فردا كامل العضوية في المجتمع الملثم .[24]
تاريخهم
| تاريخ الطوارق | |
|---|---|
![]() هذه المقالة جزء من سلسلة |
|
| ما قبل التاريخ | |
| التاريخ الإسلامي | |
|
|
| التاريخ الحديث | |
|
|
بوابة الطوارق |
ما قبل التاريخ
مقالة مفصلة: جرمنتيون
آثار مدينة جرمة عاصمة الجرمنتيين.
التاريخ الإسلامي
مقالة مفصلة: دولة المرابطين
حدود دولة المرابطين في أقصى اتساعها.
التاريخ الحديث
مقالة مفصلة: مقاومة الطوارق للاستعمار الفرنسي
لوحة لإحدى مفاوضات طوارق آهقار والمستعمر الفرنسي ممثلا بالكابتن Dinaux في الصحراء الجزائرية .
الثورات والاستقلالات الحديثة
مقالة مفصلة: ثورات الطوارق
عناصر من الحركة الوطنية لتحرير أزواد.
خريطة دولة أزواد التي أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد استقلالها ولم تحظ بالاعتراف الدولي.
من أعلامهم التاريخيين
طارق بن زياد
مقالة مفصلة: طارق بن زياد
يوسف بن تاشفين
مقالة مفصلة: يوسف بن تاشفين
من أعلامهم المعاصرين
إبراهيم الكوني
إبراهيم الكوني .
مقالة مفصلة: إبراهيم الكوني
إبراهيم أغ بهنقا
مقالة مفصلة: إبراهيم أغ بهنقا
إبراهيم أغ بهنقا .













ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق